الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
411
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب الصّلح فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : « اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم » . فقال : سهيل بن عمرو والمشركون : ما نعرف الرّحمن إلّا صاحب اليمامة - يعنون مسيلمة الكذّاب - اكتب : باسمك اللّهمّ . وهكذا كان أهل الجاهلية يكتبون . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه » . فقال مشركو قريش : لئن كنت رسول اللّه ثمّ قاتلناك وصددناك لقد ظلمناك ، ولكن اكتب : هذا ما صالح محمّد بن عبد اللّه . فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعنا نقاتلهم . قال : « لا ، ولكن اكتبوا كما يريدون » فأنزل اللّه عزّ وجلّ : كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ الآية . وعن ابن عباس : أنّها نزلت في كفّار قريش حين قال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اسجدوا للرّحمن قالوا : وما الرّحمن ! « 1 » . أما معنى وَإِلَيْهِ مَتابِ : أي : مرجعي وقيل : معناه إلى الرحمن توبتي « 2 » . * س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 31 ] وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 ) [ سورة الرعد : 31 ] ؟ ! الجواب / قال أبو إبراهيم عبد الحميد قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : جعلت فداك ، أخبرني عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورث النبيّين كلّهم ؟ قال : « نعم » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 450 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 451 .